محمد جواد مغنية

482

في ظلال الصحيفة السجادية

العرض عليك ظمأ هواجرنا ، واكسنا به حلل الأمان يوم الفزع الأكبر في نشورنا . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأجبر بالقرآن خلّتنا من عدم الإملاق ، وسق إلينا به رغد العيش ، وخصب سعة الأرزاق ، وجنّبنا به الضّرائب المذمومة ، ومداني الأخلاق . ( وأدم بالقرآن صلاح ظاهرنا ، واحجب به خطرات الوساوس . . . ) اجعلنا بالقرآن من الّذين استقاموا على الطّريق المثلى في المظهر ، والمخبر ، وتقدّم بالمحتوى ، والمضمون هو ، وكلّ ، أو جلّ البقية الباقية من هذا الدّعاء ، ولا جدوى من طول الشّرح ، أجل قد نقف هنيهة حول بعض الكلمات ، إن يك في الوقوف شيء من الفائدة . خطرات الوساوس الوساوس : جمع وسواس ، وهو حديث النّفس الّذي يمر بالفكر من حين إلى حين ، ولا مفر منه لكبير ، أو صغير « 1 » ، ولكن العاقل يمضي في سبيلة كأن لم يكن شيء ، أمّا الإنسان الخرافي فيندفع وراءه ، ويبني الدّور ، والقصور في الهوآء من زبد الماء ، وهذه هي الرّعونة بالذات ، ومثله تماما من يفقد الصّبر ، ويهيج لأتفه الأسباب . . . إنّ الّتمييز بين الوهم ، والواقع هو الحجر الأساس لبناء شخصية قوية تواجه الأحداث ، والمشكلات بأعصاب باردة راكدة ، وتعالجها بالحكمة ، وتنجو منها بسلام . ( واغسل به درن قلوبنا ، وعلائق أوزارنا ) درن القلوب : اللّؤم ، والحقد ، وما

--> ( 1 ) انظر ، تاج العروس : 4 / 271 .